الشيخ محمد تقي الآملي

381

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فيه ظهور في خصوص المنتسب إلى الأب فضلا عن أن يكون أظهر ، وبالجملة لا وجه لدعوى الاختصاص بخصوص من انتسب إلى القريش بالأب ، واما وجه اختصاص الخمس بمن انتسب إلى الهاشم بالأب فليس لأجل صحة سلب الهاشمي عن المنسوب إليه بالأم فقط بل لأجل ورود النص على اختصاصه بمن نسب إليه بالأب وهل المعتبر في صدق الانتساب إلى القريش هو الانتساب إليه بنسبة شرعية من الوطي الصحيح أو الشبهة ؟ أو يكفي الانتساب إليه مطلقا ولو كانت من زنا ؟ وجهان من سلب النسبة شرعا عما تكون من زنا ، ومن صدقها لغة حقيقة عليه وإن لم تكن معتبرا شرعا ، إلا أن الموضوع في الحكم بالتحيض بعد الخمسين هو المنتسب إلى القريش ، ولا يتفاوت في صدق النسبة بين أن تكون بنسبة شرعية أو غيرها ، كما لا فرق في النسبة بين أن يكون ثبوتها بالإقرار أو الشياع أو القرعة ، وأن لا يخلو فيما تثبت بالقرعة عن التأمل ، للمتأمل في طريقيه القرعة في ذلك الأمر السادس : في حكم الشبهة الموضوعية من القرشية ، بأن شك في كون المرأة قرشية ، والحكم فيها إلحاقها بغير القرشية والحكم بيأسها بالخمسين إجماعا - كما في المحكي في المقنعة - وتسالم الفقهاء على البناء على عدم النسب عند الشك ، وعليه بنوا الحكم بعدم حيضية دم المرأة المشكوكة قرشيتها بعد الخمسين ، ولعل الملاك في تسالمهم هو بناء العقلاء على عدم الانتساب بين شخصين إلا مع إحرازه بينهما بمحرز ، وهذه السيرة جارية بينهم لأجل حفظ الأنساب ويصح الاعتماد عليها ، وربما يتمسك باستصحاب العدم الأزلي وإثبات ما كان من الآثار المرتبة على العدم النعتي باستصحابه . لكنه ضعيف لابتنائه على القول بالأصل المثبت ، وقد مر الكلام في البحث عنه في مبحث المياه . الأمر السابع : المشكوك بلوغها يحكم بعدم بلوغها فلا يكون الدم الخارج عنها حيضا ، والمشكوك يأسها يحكم بعدم يأسها أيضا ، فيكون الدم الخارج عنها حيضا وذلك للاستصحاب فيهما ، وذلك لان الحكم بعدم الحيض قبل البلوغ أو بالحيض قبل اليأس مترتب على الموضوع المركب من امرأة لم تبلغ أو امرأة لم تيأس ، والموضوع